علي بن حبيب الخطي
إنفحة مسك أذفر شيب بالندّ * تنشقت أم ريح الطفوف على البعد
فيا نسمة أهدت إلينا تضوّعا * ورائحة تزرى برائحة الورد
رويدا رعاك اللّه حركت ساكنا * بقلبي وأورتني بقلبي لظى وجدي
فما حال سبط المصطفى وحبيبه * وقرة عين المرتضى الجوهر الفرد
أجاب لسان الحال ما حال سيد * رعيّته خانته في العهد والوعد
سأقضي حياتي زفرة بعد زفرة * عليه ولكن التزفّر لا يجدي
بنفسي نفس البضعة الطهر فاطم * على الأرض مرضوض الأضالع بالجرد
فقل لابن سعد بعد تسعين تشتري العمى * بالهدى يا ويك والنحس بالسعد « 1 »
أتطفي سنا الاسلام ما أنت في الورى * فتى سادس الإسلام بل شرّ مرتد
وفي آخرها :
فتى ابن حبيب قاصر عن مديحكم * ولكنّ من وجدي بذلت لكم وجدي « 2 »
هامش
( 1 ) يظن البعض أن عمر بن سعد بن أبي وقاص كان متقدما في السن وأنه عاش وعمر كما في هذا البيت ( فقل لابن سعد بعد تسعين تشتري ) والحقيقة أنه قتل وهو في سن الثلاثين أو الأربعين لأنه ولد يوم موت عمر بن الخطاب ولذا سموه بعمر إذن يكون عمره يوم تولى قيادة الجيش لحرب الحسين ( ع ) ستة وثلاثين سنة فقط .
( 2 ) عن مخطوط الشيخ لطف اللّه الجد حفصي