أترى درت أن الحسين على الثرى * بين الورى عار على تلعاتها
ورؤوس أبناها على سمر القنا * وبناتها تهدى إلى شاماتها
يا فاطم الزهراء قومي واندبي * أسراك في أشراك ذلّ عداتها
يا عين جودي بالبكاء وساعدي * ستّ النساء على مصاب بناتها
نفس تذوب وحسرة لا تنقضي * وجوى عراها مدّ في سنواتها
هذي المصائب لا يداوى جرحها * إلا بسكب الدمع من عبراتها
إني إذا هلّ المحّرم هاج لي * حزنا يذيق النفس طعم مماتها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تتفتت الأكباد من صدماتها
يا أمة ضاعت حقوق نبيّها * وبنيه بين طغاتها وبغاتها
في أي دين يا أمية حللت * لكم دماء من ذوى قرباتها
زعمت بأن الدين حلل قتلها * أوليس هذا الدين من أبياتها
ضربت سيف محمد أبناءه * ورأت له الأغماد من هاماتها
فمتى إمام العصر يظهر في الورى * يحيي الشريعة بعد طول مماتها
ومتى نرى الرايات تشرق نورها * وكتائب الأملاك في خدماتها
يا سعد حظي في الورى إن سا * عد التوفيق في نصري لدين هداتها
لأري العدى طعم الردى بصوارم * ولأروينّ الأرض من هاماتها
يا رب عجل نصره وانصر به * أشياعه اللهفا وخذ ثاراتبا
يا سادة قرنت سجايا جودها * لوجودها فالنجح من عاداتها
واليتكم وبرئت من أعدائكم * أبغي بذاك الفوز في درجاتها
ما لابن أحمد يوسف لذنوبه * إلاكم يرجوه في شدّاتها
وإليكم أهدي عروسا غادة * في الحسن قد فاقت على غاداتها
قد زفها والمهر حسن قبولكم * يا سادتي والعفو عن زلاتها
وعلى النبي وآله صلواته * ما غرّد القمري في باناتها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: جواد شبر
ص١٤