للّه أنصار هناك وفتية * سادت بما حفظته في سادتها
فوق الخيول تخالها كأهّلة * وبدور حسن لجن في هالاتها
وإذا سطت تخشى الأسود لكرّها * في الحرب من وثباتها وثباتها
شربت بكأس الحتف حين بدا لها * في نصر خيرتها سنا خيراتها
الجسم منها بالعراء وروحها * في سندس الفردوس من جناتها
نفسي لآل محمد في كربلا * محروقة الأحشاء من كرباتها
ترنو الفرات بغلّة لا تنطفي * عطشا وما ذاقت لطعم فراتها
أطفالها غرثى أضرّ بها الطوى * وهداتها صرعى على وهداتها
يا حسرة لا تنقضي ومصيبة * تترقّص الأحشاء من زفراتها
دار النبي بلاقع من أهلها * للبوم نوح في فنا عرصاتها
تبكي معالمها لفقد علومها * أسفا وحسن صلاتها وصلاتها
وديار حرب بالملاهي والغنا * قد شيدت وبها شدا قيناتها
معمورة بخمورها وفجورها * وبغاتها نشوى على نغماتها
وحريم آل محمد مسبية * بين العدى تقتاد في فلواتها
نفسي لزينب والسبايا حرّا * تبكي ومنظرها إلى أخواتها
تستعطف القوم اللئام فلا ترى * إلا وجيع الضرب من شفراتها
فلذاك خاطبت الزمان وأهله * بشكاية الشعراء في أبياتها
قد قلت للزمن المضر بأهله * ومغيّر السادات عن عاداتها
إن كان عندك يازمان بقيّة * مما تهين بها الكرام فهاتها
يا للرجال لوقعة ما مثلها * أذكت بقلب المصطفى جذواتها
يا للرجال لعصبة علوية * تبعت أمية بعد فقد حماتها
من مخبر الزهراء أن حسينها * طعم الردى والعز من ساداتها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: جواد شبر
ص١٣