تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
انا نجل مكة والمشاعر والصفا * وبمن منى والخيف من عرفاتها أنانجل من فيه البراق سرى إلى * رب الطباق السبع وابن سراتها قالوا بلى أنت أبن هادي الخلق * للنجل القويم وأنت نجل هداتها لكن أبوك قضى على أشياخنا * واليوم نطلب منك في ثاراتها وأتته أسهمها كما رسل القضا * بغيا فيا شلّت أكفّ رماتها أصمت فؤاد الدين ثمّ واطفأت * أنوار علم اللّه في مشكاتها فسطا عليهم سطوة علوّية * تتزلزل الأطواد من عزماتها أبكى بعادلة سوابغها دما * مذ أضحك الصمصام من هاماتها فكأن صارمه خطيب مصقع * وسنام منبره ذرى قاماتها وكأنما سم الوشيج بكفه * أيم النقى والحتف في نفثاتها كم فيلق أضحى مخافة بأسه * كالشاة مذ فجعت بفقد رعاتها والخيل تعثر بالشكيم عوارايا * ممن تثير النقع في صهواتها فكأنه يوم الطفوف أبوه في * ليل الهرير يبيد جمع عداتها ما زال يقتحم العجاج ويصطلي * نار الوغى ويخوض في غمراتها حتى أتاه الصك أن أنجز بوعدك * حيث نفسك حان حين مماتها فهناك أحلم غب مقدرة فأردوه * على ظمأ بشط فراتها تاللّه ما قضت العدى منه منى * لولا القضا لقضت دوين مناتها فهوى فضعضعت السماوات العلى * وتعطّل الأفلاك عن حركاتها وهمت لمصرعه دما والعالم العلوي * أبدى النوح في طبقاتها والجن في غيطانها رنّت أسى * وبكت عليه الطير في وكناتها وعدا الجواد إلى معرس نسوة * نادى منادي جمعها بشتاتها