تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
دار بها أودى بقلبي لوعة * تترقص الأحشاء من زفراتها واحبس بمعهدها الركائب علّما * نروي بعهد الدمع رمث نباتها واسأل لعمرو أبي معالمها متى * ظعن الأحبة بان عن باناتها يا صاح وقفة مغزل مذعورة * أو كارتداد الطرف في هضباتها كيما أروّح خاطري بشعابها * وفؤادي الملتاع في قلعاتها أنى ومنعطف الحنيّ على المطى * فهي الخدور تضيء في رباتها ما إن ذكرت معالما إلا وقد * كادت تذوب النفس من حسراتها لتذكري دارا بعرصة كربلا * درست معالمها لفقد ماتها دارت رحاة الحرب فيها فاغتدت * آل النبي تدور في لهواتها جاءت تؤمل ارثها لكنها * تتقاعس الآمال عن غاياتها فتكت به من آل حرب عصبة * غدرت وكان الغدر من حالاتها هزت قناة محمد ظلما وقد * طعنت بنيه الغرّ في لبّاتها قد عاهدت فيه النبي وما وفت * فلبئسما ذخرت ليوم وفاتها سيما ابن منجبة سليل محمد * أبدت به المخفي من ضغناتها بعثت بزور الكتب سرّ واقدم إلى * نحو العراق بمكرها ودهاتها هذي الخلافة لا وليّ لها ولا * كفؤ وإنك من خيار كفاتها فأتى يزّج اليعملات بمعشر * كالأسد والأشطان من غاياتها وحصان ذيل كالأهلة أوجها * بسنائها وبهائها وصفاتها ما زال يخترق الفلا حتى أتى * أرض الطفوف وحل في عرصاتها وإذا به وقف الجواد فقال يا * قوم أخبروني عن صدوق رواتها ما الأرض ؟ قالوا : ذي معالم كربلا * ما بال طرفك حاد عن طرقاتها
هامش
عن شعراء الحلة للخاقاني ج 5 ص 174 .