دار بها أودى بقلبي لوعة * تترقص الأحشاء من زفراتها
واحبس بمعهدها الركائب علّما * نروي بعهد الدمع رمث نباتها
واسأل لعمرو أبي معالمها متى * ظعن الأحبة بان عن باناتها
يا صاح وقفة مغزل مذعورة * أو كارتداد الطرف في هضباتها
كيما أروّح خاطري بشعابها * وفؤادي الملتاع في قلعاتها
أنى ومنعطف الحنيّ على المطى * فهي الخدور تضيء في رباتها
ما إن ذكرت معالما إلا وقد * كادت تذوب النفس من حسراتها
لتذكري دارا بعرصة كربلا * درست معالمها لفقد ماتها
دارت رحاة الحرب فيها فاغتدت * آل النبي تدور في لهواتها
جاءت تؤمل ارثها لكنها * تتقاعس الآمال عن غاياتها
فتكت به من آل حرب عصبة * غدرت وكان الغدر من حالاتها
هزت قناة محمد ظلما وقد * طعنت بنيه الغرّ في لبّاتها
قد عاهدت فيه النبي وما وفت * فلبئسما ذخرت ليوم وفاتها
سيما ابن منجبة سليل محمد * أبدت به المخفي من ضغناتها
بعثت بزور الكتب سرّ واقدم إلى * نحو العراق بمكرها ودهاتها
هذي الخلافة لا وليّ لها ولا * كفؤ وإنك من خيار كفاتها
فأتى يزّج اليعملات بمعشر * كالأسد والأشطان من غاياتها
وحصان ذيل كالأهلة أوجها * بسنائها وبهائها وصفاتها
ما زال يخترق الفلا حتى أتى * أرض الطفوف وحل في عرصاتها
وإذا به وقف الجواد فقال يا * قوم أخبروني عن صدوق رواتها
ما الأرض ؟ قالوا : ذي معالم كربلا * ما بال طرفك حاد عن طرقاتها
هامش
عن شعراء الحلة للخاقاني ج 5 ص 174 .