يا ربع انسي سقتك الغاديات ولا * برحت تزهو بنوار الندى الخضل
لقد تذكرت والذكرى تؤرقني * ما مرّ لي فيك في أيامي الأول
أيام أصبو إلى لهوي ويسعدني * شرخ الشباب ولا اصبو إلى عذل
أيام لا أتقي كيد الوشاة ولا * أخاف من ميل في الحب أو ملل
أيام ارفض عذالى وترفضني * وما لكي شافعي والهمّ معتزلي
فحبذا غرّ أيامي التي سلفت * وليتها لم تكن ولّت على عجل
للّه وقفة توديع ذهلت لها * بمعرك البين بين البان والأثل
والحيّ قد قوضوا للظعن وانتدبوا * لوشك بين وشدت أرحل الإبل
والوجد قد كاد أن يقضي هناك على * قلوب أهل الهوى من شدة الوهل
فبين باك وملهوف وذي شجن * بادي الكئابة في توديع مرتحل
ورب فاتنة الالحاظ ما نظرت * الا لتقتلني بالأعين النجل
أومت إليّ وقد جدّ الرحيل بها * والروع يخلط منها الدمع بالكحل
قالت وقد نظرت من بينها جزعي * للّه أنت فما أوفاك من رجل
لقد بلوناك في البلوى فنعم فتى * ونعم خل خلا من وصمة الخلل
فليت شعري وقد حمّ البعاد لنا * والبعد يا ربما أغراك بالبدل
فهل تحافظ عهدي أم تضيّعه * كما اضيعت عهود في الوصي علي
من بعد ما أوثق المختار عقدتها * بكل نص عن اللّه العليّ جلي
فاعقب الأمر ظلم الآل فاضطهدوا * بكل خطب من الأوغاد والسفل
وأعظم الرزء ، والارزاء قد عظمت * بالطف رزء لهم قد جلّ عن مثل
ويسترسل في نظم المصيبة ويتخلصّ بطلب الشفاعة من أهل البيت عليهم السلام ، وله مرثية يقول في أولها :
أهاجك ربع باللوى دارس الرسم * اغمّ ولما يبق منه سوى الوسم