جد بها كلما أراك وإلا * أكتفي منك كل شهر بقبله
واتخذها عندي يدا وجميلا * سيما إن سمحت من غير مهله
واغتنم يا مليح أجري فإني * صرت بين الورى بحبك مثله
قتلتني معاطف منك هيف * ولحاظ سيّافة شرّ قتله
وهداني ضياء وجهك لمّا * تهت في غيهب الشعور المضلة
فاتق اللّه في فتاك وقل لي * قتل مثلي يباح في أي مله
رفقتي في الهوى شموس وندما * ني بدور وأهل ودي أهلّه
وفؤادي وإن تصّبر مغرى * مغرم يعرف الغرام محلّه
فاتخذني عبدا فإني أنا الصا * دق في الودّ واترك الناس جمله
أنا أهواك يا مليح ولكن * يعلم اللّه أنه لا لعلّه
أنا عفّ الضمير تأنف نفسي * في الهوى كل خصلة تغضب اللّه
سل ولاة الغرام عني وعن عف * ة نفسي فتلك فيّ جبلّه
لست أرضى الهوان في مذهب الحبّ ولا أطلب الوصال بذلّه * مذهبي أعشق الجمال ومهما
لاح ظبي أهواه أول وهله * وإذا ما أدعى العذول سلوّي
فعلى صبوتي أقيم الأدلّه « 1 »
قال يتشوق إلى مصر ويمدح أهل البيت « ع » :
أعد ذكر مصر إن قلبي مولع * بمصر ومن لي أن ترى مقلتي مصرا
وكرر على سمعي أحاديث نيلها * فقد ردّت الأمواج سائلة نهرا
بلاد بها مدّ السماح جناحه * وأظهر فيها المجد آيته الكبرى
رويدا إذا حدثتني عن ربوعها * فتطويل أخبار الهوى لذة أخرى
هامش
( 1 ) عن ديوانه المطبوع بمصر .