السيّد حسين رشيد الرضوي
المتوفى 1156
ألا هذه حزوى وتلك خيامها * بعيد على قرب المزار مرامها
ثوت بأعالي الرقمتين فناؤها * فشبّ وفي قلب المحبّ ضرامها
إلى اللّه كم في كل يوم يريعني * على غير قصد ظعنها ومقامها
كأن فؤادي دارها وجوانحي * مواقد نيران ودمعي غمامها
تجلّت لنا في موقف البين وانثنت * وقد قوّضت عن سفح حزوى خيامها
فما نال منها لحظها وقوامها * كما نال منّا نأيها وانصرامها
ألمياء مهلا بعض ذا الهجر والقلا * فقد كاد أن يغتال نفسي حمامها
خليليّ هل شاقتكما من ديارها * طلول عفت أعلامها واكامها
ألا تسعدان اليوم صبا متيما * على نوب للدهر جدّ اصطدامها
وهل تنظران اليوم أيّ مصيبة * ألمّت بأبناء النبي عظامها
لهم كل يوم سيد ذو حفيظة * كريم تسقّيه المنون لئامها
فيا عين جودي ثم يا عين فاسكبي * دموعا تباري الغاديات سجامها
أبعد النبي المصطفى وابن عمه * وعترته في الأرض يزهو خزامها
وما عجب للأرض قرّت بأهلها * وقد ضيم فيها خيرها وإمامها