ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء الفرات لها مهر
فيا لهف نفسي للحسين وما جنى * عليه غداة الطف في حربه الشمر
تجرّ عليه العاصفات ذيولها * ومن نسج أيدي الصافنات له طمر
فرّجت له السبع الشداد وزلزلت * رواسي جبال الأرض والتطم البحر
فيا لك مقتولا بكته السما دما * فمغبّر وجه الأرض بالدم محمر
ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهن غداة الحشر من سندس خضر
ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفكّ له أسر
وآل رسول اللّه تسبى نساؤهم * ومن حولهن الستر يهتك والخدر
سبايا باكوار المطايا حواسرا * يلاحظهن العبد في الناس والحر
ويقول في ختامها :
مصابكم يا آل طه مصيبة * ورزء على الاسلام أحدثه الكفر
سأندبكم يا عدتي عند شدتي * وأندبكم حزنا إذا أقبل العشر
وأبكيكم ما دمت حيا فان أمت * ستبكيكم بعدى مراثيّ والشعر
وكيف يحيط الواصفون بفضلكم * وفي مدح آيات الكتاب لكم ذكر
ومولدكم بطحاء مكة والصفا * وزمزم والبيت المحرم والحجر
جعلتكم يوم المعاد ذخيرتي * فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر
عرائس فكر الصالح بن عرندس * قبولكم يا آل طه لها مهر
عليكم سلام اللّه ما لاح بارق * وحلّت عقود المزن وانتثر القطر