أمولاي لولا وقعة الطف ما غدت * معالم دين اللّه وهي طوامس
ولولا وصايا الأولين لما اجترت * على السبط في الشهر الحرام العنابس
أحاطوا به يا حجة اللّه ظاميا * وما فيهم إلا الكفور الموالس
وأبدت حقودا قبل كانت تكنها * حذار الردى منهم نفوس خسائس
وطاف به بين الطفوف طوائف * بهم أطفئت شهب الهدى والنبارس
بغوا وبغوا ثارات بدر وبادروا * وفي قتل أولاد النبي تجاسسوا
فقام بنصر السبط كل سميدع * وثيق العرى عن دينه لا يدالس
مصابيح للساري مجاديح للحجى * مساميح في اللأواء والأفق تارس
صناديد اقيال مناجيد سادة * مذاويد أبطال كماة أشاوس
بها ليل ان سيموا الردى لم يسامحوا * وان سئلوا بذل الندى لم يماكسوا
إذا غضبوا دون العلا فسياطهم * شفار المواضي واللحود المحابس
لبيض مواضيهم وسمر رماحهم * مغامد من هام العدى وقلانس
وصالوا وقد صامت صوافن خيلهم * وصلّت لوقع المرهفات القوانس
وقد جرّ فوق الأرض فضل ردائه * غمام الردى والنقع كالليل دامس
سحائب حتف وبلها الدم والظبا * بوارق فيها والقسي رواجس
فلما دعاهم ربهم للقائه * أجابوا وفي بذل النفوس تنافسوا
وقد فوقت أيدي الحوادث نحوهم * سهام ردى لم ينج منهن تارس
فاضحوا بأرض الطف صرعى لحومهم * تمزقها طلس الذئاب اللغاوس
واكفانهم نسج الرياح وغسلهم * من الدم ما مجت نحور قوالس
وقد ضاق بالسبط الفضا ودنا القضا * وظل وحيدا للمنون يغامس
وعترته قتلى لديه وولده * ظمايا وريب الدهر بالعهد خائس
نضا عزمة علوية علوية * وقد ملئت بالمارقين البسابس
وكر ففروا مجفلين كأنه * هزبر هصور والأعادي عمارس
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 281
مساهمون: جواد شبر
ص٢٨١