بمدح الإمام القائم الخلف الذي * بمظهره تحيا الرسوم الدوارس
صراط الهدى المهدي من خوف باسه * تذل عزاز المشركين الغطارس
امام له مما جهلنا حقيقة * وليس له فيما علمنا مجانس
وروح علا في جسم قدس يمدها * شعاع من الأعلى الإلهي قابس
ومعنى دقيق جل عن أن تناله * يد الفكر أو تدنو اليه الهواجس
تساوى يقين الناس فيه ووهمهم * فأعظمهم علما كمن هو حارس
إذا العقل لم يأخذ عن الوحي وصفه * يظل ويضحي تعتريه الوساوس
وسر سماوي ونور مجسد * وجوهر مجد ذاته لا تقايس
له صفوة المجد الرفيع وصفوة * ومحض المعالي والفخار القدامس
فخار لو أن الشمس تكسى سناءه * لما غيبتها المظلمات الدوامس
تولد بين المصطفى ووصيه * ولا غرو ان تزكو هناك الغرائس
سيجلو دجى الدين الحنيف بعزمة * هي السيف لا ما اخلصته المداعس
ويدركنا لطف الآله بدولة * تزول بها البلوى وتشفى النسائس
أمامية مهدية أحمدية * إذا نطقت لم يبق للكفر نابس
وميزان قسط يمحق الجور عدلها * إذا نصبت لم يبق للحق باخس
يشاد بها الاسلام بعد دثوره * ويضحي ثناها في حلى العز رائس
ويجبر مكسور وييأس طامع * ويكسر جبار ويطمع آئس
إذا ما تجلى في بروج سعوده * علينا انجلت عنا النجوم الاناحس
كأني بأفواج الملائك حوله * مسومة يوم الصياح مداعس
كأني بميكائيل تحت ركابه * يناجيه اجلالا له وهو ناكس
كأني بإسرافيل قد قام خلفه * وجبريل من قدامه وهو جالس
كأني به في كعبة اللّه قانتا * يواهسه رب العلى ويواهس
كأني بعيسى في الصلاة وراءه * تبارك مرؤوس كريم ورائس
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 279
مساهمون: جواد شبر
ص٢٧٩