وكيف يخاف النار من كان موقنا * بأنك مولاه وأنت قسيمها
فوا عجبا من أمّة كيف ترتجي * من اللّه غفرانا وأنت خصيمها
وواعجبا إذ اخرتك وقدّمت * سواك بلا جرم وأنت زعيمها
وله في معنى قول من قال في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) :
ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفت أعداؤه فضائله حسدا وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين :
روى فضله الحساد من عظم شأنه * وأعظم فضل راح يرويه حاسد
محبوه أخفوا فضله خيفة العدى * وأخفاه بغضا حاسد ومعاند
وشاع له من بين ذين مناقب * تجلّ بأن تحصى وان عدّ قاصد
إمام له في جبهة المجد أنجم * تعالت فلا يدنو إليهن راصد
فضائله تسمو على هامة السما * وفي عنق الجوزاء منها قلائد
وأفعاله الغر المحجّلة التي * تضوّع مسكا من شذاها المشاهد
ومما أورده له السيد نعمة اللّه الجزائري قوله في أمير المؤمنين ( ع ) :
العقل نور وأنت معناه * والكون سر وأنت مبدأه
والخلق في جمعهم إذا جمعوا * الكل عبد وأنت مولاه
أنت الولي الذي مناقبه * ما لعلاها في الخلق أشباه
يا آية اللّه في العباد ويا * سرّ الذي لا إله إلا هو
تناقض العالمون فيك وقد * حاروا عن المهتدى وقد تاهوا
فقال قوم بأنه بشر * وقال قوم لا بل هو اللّه
يا صاحب الحشر والمعاد ومن * مولاه حكم العباد ولاه