فأين أخلاف تيم والخلافة وألح * كم الربوبي لولا معشر جهلوا ؟
ولا فخار ولا زهد ولا ورع * ولا وقار ولا علم ولا عمل
وقال : منها أقيلوني فلست إذا * بخيركم وهو مسرور بها جذل
وفضّها وهو منها المستقيل على * الثاني ففي أي قول يصدق الرّجل ؟
ثمّ اقتفتها عديّ من عداوتها * وافتضّ من فضها العدوان والجدل
أضحى يسير بها عن قصد سيرتها * فلم يسدّ لها من حادث خلل
وأجمع الشور في الشورى فقلّدها * أمية وكذا الأحقاد تنتقل
تداولوها على ظلم وأرّثها * بعض لبعض فبئس الحكم والدول
وصاحب الأمر والمنصوص فيه بإذ * ن اللّه عن حكمه ناء ومعتزل
أخو الرسول وخير الأوصياء ومن * بزهده في البرايا يضرب المثل
وأقدم القوم في الإسلام سابقة * والناس باللات والعزى لهم شغل
ورافع الحق بعد الخفض حين قنا * ة الدين واهية في نصبها ميل
ألأروع الماجد المقدام إذ نكصوا * والليث ليث الشرى والفارس البطل
من لم يعش في غواة الجاهلين ذوي * غيّ ولا مقتدى آرائه هبل
عافوه وهو أعف الناس دونهم * طفلا وأعلى محلا وهو مكتهل
وإنه لم يزل حلما ومكرمة * يقابل الذنب بالحسنى ويحتمل
حتّى قضى وهو مظلوم وقد ظلم * الحسين من بعده والظلم متصل
من بعد ما وعدوه النصر واختلفت * إليه بالكتب تسعى منهم الرّسل
فليته كفّ كفّا عن رعايتهم * يوما ولا قرّبته منهم الإبل
قوم بهم نافق سوق النفاق ومن * طباعهم يستمد الغدر والدّخل
تاللّه ما وصلوا يوما قرابته * لكن إليه بما قد ساءه وصلوا
وحرّموا دونه ماء الفرات ولل * كلاب من سعة في وردها علل
وبيّتوه وقد ضاق الفسيح به * منهم على موعد من دونه العطل
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: جواد شبر
ص١٨٤