فلا تحسبي إنّي تناسيت عهدكم * ولكنّ صيري يا أميم جميل
ثقي بخليل لا يغادر خله * بغدر ولا يثنيه عنك عذول
جميل خلال لا يراع خليله * إذا ريع في جنب الخليل خليل
خليق بأفعال الجميل خلاقه * وكلّ خليق بالجميل جميل
يزين مقال الصّدق منه فعاله * وما كلّ قوّال لديك فعول
غضيض إذا البيض الحسان تأوّدت * لهنّ قدود في الغلائل ميل
ففي الطرف دون القاصرات تقاصر * وفي الكفّ من طول المكارم طول
أما وعفاف لا يدنّسه الخنا * وسرّ عتاب لم يزله مزيل
لأنت لقلبي حيث كنت مسرّة * وأكرم مسؤول لديّ وسؤل
يقصّر آمالي صدودك والقلى * وينشرها منك الرّجا فتطول
وتعلق آمالي غرورا بقربكم * كما غرّ يوما بالطفوف قتيل
قتيل بكت حزنا عليه سماؤها * وصبّ لها دمع عليه همول
وزلزلت الأرض البسيط لفقده * وريع له حزن بها وسهول
أأنسى حسينا للسهام رميّة * وخيل العدى بغيا عليه تجول ؟
أأنساه إذ ضاقت به الأرض مذهبا ؟ * يشير إلى أنصاره ويقول
أعيذكم باللّه أن تردوا الرّدى * ويطمع في نفس العزيز ذليل
ألا فأذهبوا فالليل قد مدّ سجفه * وقد وضحت للسالكين سبيل
فثاب إليه قائلا كلّ أقيل * نمته إلى أزكى الفروع أصول
يقولون والسّمر اللدان شوارع * وللبيض من وقع الصّفاح صليل
أنسلم مولانا وحيدا إلى العدى * وتسلم فتيان لنا وكهول ؟
ونعدل خوف الموت عن منهج الهدى * وأين عن العدل الكريم عدول ؟
نودّ بأن نبلى وننشر للبلى * مرارا ولسنا عن علاك نحول
وثاروا لأخذ الثأر قدما كأنهم * أسود لها بين العرين شبول
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٨