بأبي كريمات « الحسين » وما * من دونهن لناظر ستر
لا ظلّ سجف يكتنفن به * عن كلّ أفّاك ولا خدر
ما بين حاسرة وناشرة * برزت يواري شعرها العشر
يندبن أكرم سيّد ظفرت * لأقلّ أعبده به ظفر
ويقلن جهرا للجواد وقد * أمّ الخيام : عقرت يا مهر
ما بال سرجك يا جواد من الن * دب الجواد أخي العلا صفر ؟
آها لها نار تأجج في * صدري فلا يطفى لها حرّ
أيموت ظمآنا « حسين » وفي * كلتا يديه من الندى بحر ؟
وبنوه في ضيق القيود ومن * ثقل الحديد عليهم وقر
حملوا على الأقتاب عارية * شعثا وليس لكسرهم جبر
تسري بهم خوص الرّكاب * وللطلقاء في أعقابها زجر
لا راحم لهم يرقّ ولا * فيما أصابهم له نكر
ويزيد في أعلا القصور له * تشدو القيان وتسكب الخمر
ويقول جهلا والقضيب به * تدمي شفاة ( حسين ) والثغر
يا ليت أشياخي الأولى شهدوا * لسراة هاشم فيهم بدر
شهدوا الحسين وشطر أسرته * أسرى ومنهم هالك شطر
إذ لا ستهلوا فيهم فرحا * كأبي غداة غزاهم بسر « 1 »
ويقول وزرا إذ بطشت بهم * لا خفّ عنه ذلك الوزر
زعموا بأن سنعود ثانية * وأبيك لا بعث ولا نشر
* * *
هامش
( 1 ) إشارة ليوم صفين وما فعله بسر بن أرطأة من القسوة وسفك الدماء وإخافة الأبرياء .