ومن شعره
غزال النقا لولا ثناياك واللّمى * لما بتّ صبّا مستهاما متيّما
ولولا معان فيك أو جبن صبوتي * لما كنت من بعد الثمانين مغرما
أيا جنّة الحسن الذي غادر الحشا * بفرط التجافي والصدود جهنما
جريت على رسم من الجور واضح * أما آن يوما أن ترقّ وترحما
أمالك رقى كيف حللت جفوتي * وعدت لقتلي بالبعاد متمما
وحرمت من حلو الوصال محللا * وحللت من مرّ الجفاء محرّما
بحسن التثني رقّ لي من صبابة * أسلت بها دمعي على وجنتي دما
ورفقا بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن شحط بلادك سلما
كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهف * يميس فينسيك القضيب المنعما
يفوق الظبا والغصن حسنا وقامة * وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما
فناظره في قصتي ليس ناظرا * وحاجبه في قتلتي قد تحكما
ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرا * وعامل قدّ بان أعدى وأظلما
وعارضه لم يرث لي من شكاية * فنمّت دموعي حين لاح منمنما « 1 »
وقال يرثيه عليه السلام .
إن في الرزء بالحسين الشهيد * لعناء يودي بقلب الجليد
إن رزء الحسين أضرم نارا * لا تني في القلوب ذات وقود
إن رزء الحسين نجل عليّ * هدّ ركنا ما كان بالمهدود
هامش
( 1 ) عن الوافي بالوفيات ج 2 ص 137 .