مآثر صافحت شهب النجوم علا * مشيدة قد سمت قدرا على زحل
وسنّة شرعت سبل الهدى وندى * أقام للطالب الجدوى على السبل
كم من يد لك فينا يا أبا حسن ! * يفوق نائلها صوب الحيا الهطل ؟
وكم كشفت عن الاسلام فادحة * أبدت لتغرس عن أنيابها العضل ؟
وكم نصرت رسول اللّه منصلتا * كالسّيف عرّي متناه من الخلل
وربّ يوم كظلّ الرّمح ما سكنت * نفس الشجاع به من شدة الوهل
ومأزق الحرب ضنك لا مجال به * ومنهل الموت لا يغني عن النهل
والنّقع قد ملأ الأرجاء عثيره * فصار كالجبل الموفي على الجبل
جلوته بشبا البيض القواضب و * الجرد السّلاهب والعسالة الذبل
بذلت نفسك في نصر النبيّ ولم * تبخل وما كنت في حال أخا بخل
وقمت منفردا كالرّمح منتصبا * لنصره غير هيّاب ولا وكل
تروي الجيوش بعزم لو صدمت به * صمّ الصّفا لهوى من شامخ القلل
يا أشرف الناس من عرب ومن عجم * وأفضل الناس في قول وفي عمل
يا من به ! عرف الناس الهدى وبه * ترجى السلامة عند الحادث الجلل
يا فارس الخيل ! والأبطال خاضعة * يا من ! له كلّ خلق اللّه كالخول
يا سيّد الناس ! يا من لا مثيل له ! * يا من ! مناقبه تسري سرى المثل
خذ من مديحي ما أسطيعه كرما * فإن عجزت فإنّ العجز من قبلي
وسوف أهدي لكم مدحا أحبّره * إن كنت ذا قدرة أو مدّ في أجلي
وقال في الأئمة المعصومين عليهم السلام أجمعين :
أيها السادة الأئمة أنتم * خيرة اللّه أولا وأخيرا
قد سموتم إلى العلى فافترعتم * بمزاياكم المحل الخطيرا