فأجابه الأستاذ الطغرائي بقوله :
من تاب من شرب المدام * ومن مقارفة الحرام
وسمت به النفس العزوب * عن التورط في الآثام
فاستحي ان تلقاه من * تجعا لأهداء المدام
وابني أحق بما سال * ت لديه من بلل الأوام
فاستسقه فلديه ما * يغنيك عن سقي الغمام
واسرق من الأيام حظ - * ك من حلال أو حرام
فالدهر ليس ينام عن * ك وأنت عنه في منام
ومن شعره قوله :
جامل عدوك ما استطعت فإنه * بالرفق يطمع في صلاح الفاسد
واحذر حسودك ما استطعت فإنه * إن نمت عنه فليس عنك براقد
ان الحسود وان أراد توددا * منه أضر من العدوّ الحاقد
ولربما رضي العدو إذا رأى * منك الجميل فصار غير معاند
ورضا الحسود زوال نعمتك التي * أوتيتها من طارف أو تالد
فاصبر على غيظ الحسود فناره * ترمي حشاه بالعذاب الخالد
أو ما رأيت النار تأكل نفسها * حتى تعود إلى الرماد الهامد
تضفو على المحسود نعمة ربه * ويذوب من كمد فؤاد الحاسد
وقوله في مدح العلم
من قاس بالعلم الثراء فإنه * في حكمه أعمى البصيرة كاذب
العلم تخدمه بنفسك دائما * والمال يخدم عنك فيه نائب
والمال يسلب أو مبيد لحادث * والعلم لا يخشى عليه سالب
والعلم نقش في فؤادك راسخ * والمال ظل عن فنائك ذاهب
هذا على الانفاق يغزر فيضه * أبدا وذلك حين تنفق ناضب