وقال :
يا حسن دير سعيد إذ حللت به * والأرض والروض في وشي وديباج
فما ترى غصنا إلا وزهرته * تجلوه في جبّة منها ودوّاج
وللحمائم ألحان تذكّرنا * أحبابنا بين أرمال وأهزاج
وللنسيم على الغدران وفرفة * يزورها فتلّقاه بامواج
وكلّنا من أكاليل البهار على * رؤوسنا كأنوار تجريان في التاج
ونحن في فلك الهوا المحيط بنا * كأننا في سماء ذات أبراج
ولست أنسى ندامتى وسط هيكله * حتى الصباح غزالا طرفه ساجي
أهزّ عطفي قضيب البان معتنقا * منه والثم عيني لعبة العاج
وقولتي والتفاتي عند منصرفي * والشوق يزعج قلبي أي إزعاج
يا دير يا ليت داري في فنائك أو * يا ليت انك لي في درب درّاج
وقال :
بنفسي حبيب بان صبري لبينه * وأودعني الأشجان ساعة ودّعا
وأنحلني بالهجر حتى لو أنني * قذى بين جفني أرمد ما توجّعا
وقال :
وليلة ليلاء في * اللوّن كلون المفرق
كأنما نجومها * في مغرب ومشرق
دراهم منثورة * على بساط أزرق