تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وإمامهم من نسل هارون الأولى * بهم اهتدوا ، ولكل قوم هادي وأرى النصارى يكرمون محبّة * لنبيّهم نجرا من الأعواد وإذا توالى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وسموه بالإلحاد هذا هو الداء العياء بمثله * ضلّت حلوم حواضر وبوادي لم يحفظوا حق النبيّ محمد * في آله ، واللّه بالمرصاد
وكأن هذه القطعة كانت لسان حاله ، فقد رمي بالإلحاد في آخر حياته وقتل بهذه التهمة ومضى شهيدا محتسبا . وأما القطعة الثانية فهي :
توعدني في حبّ آل محمد * وحبّ ابن فضل اللّه قوم فأكثروا فقلت لهم لا تكثروا ودعوا دمي * يراق على حبّي لهم وهو يهدر فهذا نجاح حاضر لمعيشتي * وهذا نجاة ارتجي يوم أحشر
وأورد له ابن شهرآشوب في المناقب قوله في أهل البيت :
نجوم العلى فيكم تطلع * وغائبها نحوكم يرجع على يستقلّ فلا يستقرّ * به لهما دونكم مضجع
ومن مشهور شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم لأن ناظمها عجمي أصبهاني ، نظمها ببغداد سنة 505 وأولها :
اصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل
وذلك في مقابلة لامية العرب للشنفري العربي التي أولها :
أقيموا بني أمي صدور مطيكم * فإني إلى قوم سواكم لأميل
وقد شرح لامية العجم صلاح الدين بن أيبك الصفدي بشرح مطوّل يشتمل على جزئين ضخمين ، وقد أوردها ياقوت الحموي في معجم الأدباء بتمامها إعجابا بها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 29 | جواد شبر