وقال في مليح يرمى نارنجا في بركة :
وشادن ذي غنج دلّه * يروقنا طورا وطورا يروع
يقذف بالنارنج في بركة * كلاطخ بالدم سرد الدروع
كأنها أكباد عشاقه * يقذفها في لجّ بحر الدموع
وقال أيضا رحمه اللّه :
أولع من طرفه بحتفى * هل يعجب السيف للقتيل
تهيبوا بالحسام قتلى * فاخترعوا دعوة الرحيل
وقال ابن سعيد في كتابه ( المغرب ) : هو أنبه الأندلس في عصره ، له كتاب زاد المسافر . قصر إمداحه على أهل البيت عليهم السلام وأكثر من تأبين الحسين ( ع ) .
وفي معجم الأدباء : صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى التجيبي أبو بحر ، كان أديبا كاتبا شاعرا سريع الخاطر ، أخذ عن أبيه والقاضي ابن إدريس وابن غلبون وأبي الوليد ، وهو أحد أفاضل الأدباء المعاصرين بالأندلس . ولد سنة ستين وخمسمائة ، وتوفي بمرسية سنة ئمان وتسعين وخمسمائة ولم يبلغ الأربعين . وله تصانيف منها : كتاب زاد المسافر وراحلته وكتاب العجالة ، مجلدان يتضمنان طرفا من نثره ونظمه ، وديوان شعر ، ومن شعره :
قد كان لي قلبا فلما فارقوا * سوّى جناحا للغرام وطارا
وجرت سحاب للدموع فأوقدت * بين الجوانج لوعة وأوارا
ومن العجائب ان فيض مدامعي * ماء يمرّ وفي ضلوعي نارا