السنة التي ناهزها شيء قليل جدا يجعل سيرته رمزا من رموز التراجم في تاريخ الأدباء العراقيين في هذا القرن ، ومن شعره قصيدة يذكر فيها أهل البيت ( ع ) ويفترعها بالغزل على عادتهم في المدح ويقول .
قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ؟
ملكتّه كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه
وبمبسم عذب كأن رضابه * شهد مذاب في عبير مدامه
وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه
وكأن خط غداره في حسنه * شمس تجلّت وهي تحت لثامه
فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه
والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه
قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسّامه
فالحسن عن تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه
ويكاد من ترف لدقّة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه
قال الصفدي ( قلت شعر متوسط ) وهو مصيب في قوله إلا أنه يعلم أن هذه مقدمة صناعية للموضوع فلا ينبغي له الحكم بها في قضية الشعر ومنها في مدح أهل البيت ( ع ) .
دع يا سعيد هواك واستمسك بمن * تسعد بهم وتزاح من آثامه
بمحمد وبحيدر وبفاطم * وبولدهم عقد الولا بتمامه
قوم يسرّ وليهم في بعثه * ويعض ظالمهم على ابهامه
وترى وليّ وليهم وكتابه * بيمينه والنور من قدامه
يسقيه من حوض النبي محمد * كأسا بها يشفي غليل أوامه
بيدي أمير المؤمنين وحسب من * يسقى به كأسا بكف إمامه
ذاك الذي لولاه ما اتضحت لنا * سبل الهدى في غوره وشآمه