أعياهم كيد نبي الهدى * فانتهزوا الفرصة في آله
اودى الحسين بن الوصي الرضا * بفاتك بالدين مغتاله
دم النبي الطهر من سبطه * سال على أسياف أقتاله
أفتى أعاديه باحلاله * ولم يلاقوه بإجلاله
يرتع عانى الطير في جسمه * وتلعب الريح باوصاله
يا يوم عاشوراء أنت الذي * صيرت دمعي طوع إسباله
فاعجب لذاك الجو لم يتخسف * ولم تصدّع صم أجباله
ومن كلاب الكفر إذ مكنت * من أسد الدين وأشباله
فقتلوا بالسيف أولاده * وأوقعوا الأسر باطفاله
أنى ارتقت همة كف الردى * لأفضل الخلق ومفضاله
لقائل للحق فعّاله * وعالم بالدين عمّاله
إن شئت ان تصلى لظىّ عاده * أو شئت قربى جده وآله
وكل عبد عابد مؤمن * ولا كم سيّد أعماله
فليت ان الصالح المرتجى * يبلغ فيكم كنه آماله
إذا فدا كم من جميع الأذى * بنفسه الطهر وأمواله
سيّر فيكم مدحا أصبحت * أنجع من جيش بابطاله
كم شائم سحب ندى كفه * قد اذهب الا محال من حاله
ملك عدا كل ملوك الورى * يفوقهم أصغر آماله
لا زال والنصر له خادم * مؤيدا في كل افعاله
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: جواد شبر
ص١٥٦