وجاء في المجموع الرائق مخطوط للسيد احمد العطار رحمه اللّه قال :
أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين بن الحباب الأغلبي السعدي الصقلي المعروف بالقاضي الجليس المتوفي سنة 561 هجرية :
قال في مدح الملك الصالح ورثاء أهل البيت عليهم السلام .
لولا مجانبة الملول الشاني * ما تمّ شاني في الغرام بشاني
ولما دعاني للهوى فأجبته * طرفي وقلت لعاذليّ دعاني
أغرى الملام بي الغرام وانما * الجاني علىّ هو الذي الحاني
وجفى الكرى الأجفان فهي لدى الدجى * ترعى السها مذ بان غصن البان
وزعمت أن الحسن ليس بموقف * يغتال فيه شجاعة الشجعان
هذي الحداق السود جردت الظباة * البيض والأجفان كالأجفان
إن قلت من ألقاك في لجج الهوى * فخضابك القاني الذي القاني
هذا الفؤاد أسير حبك يرتجي * فرجا فهل عان بهذا العاني
إني على ما قد عناني في الهوى * لأغضّ عن شأو المزاح عناني
وتعودنى لمصاب آل محمد * فكر تعرج بي على الأشجان
أأكفّ حربي عن بني حرب وقد * أودى بقبح صنيعها الحسنان
طلبت أمية ثار بدر فاغتدى * يسقي دعاف سمامها السبطان
جسد بأعلى الطف ظل درية * لسهام كل حنيّة مرنان
ها انّ قاتلهم وتارك نصرهم * في سوء فعلهما معا سيان
أسر هم سر النفاق ودوحة * مخصوصة باللعن في القرآن
نبذوا كتاب اللّه خلف ظهورهم * وتتابعوا في طاعة الشيطان
وهفوا إلى داعي الضلال وانما * عكفوا على وثن من الأوثان