أقام عمود الشرع بعد اعوجاجه * وساند ركن الدين أن يتصدعا
وواساه بالنفس النفيسة دونهم * ولم يخش أن يلقى عداه فيجزعا
وسمّاه مولاهم وقد قام معلنا * ليتلوه في كلّ فضل ويشفعا
فمن كشف الغمّاء عن وجه أحمد * وقد كربت أقرانه ان يقطّعا ؟ !
ومن هزّ باب الحصن في يوم خيبر * فزلزل ارض المشركين وزعزعا ؟ !
وفي يوم بدر من أحنّ قليبها * جسوما بها تدمي وهاما مقطعا ؟ !
وكم حاسد أغراه بالحقد فضله * وذلك فضل مثله ليس يدّعا
لوى غدره يوم « الغدير » بحقّه * واعقبه يوم « البعير » واتبعا
وحاربه القرآن عنه فما ارعوى * وعاتبه الإسلام فيه فما وعى
إذا رام ان يخفي مناقبه جلت * وإن رام ان يطفي سناه تشعشعا
متى همّ ان يطوي شذى المسك كاتم * أبى عرفه المعروف إلا تضوعا
ومنها :
أيا امّة لم ترع للدين حرمة * ولم تبق في قوس الضلالة منزعا
بأي كتاب أم بأيّة حجّة * نقضتم به ما سنّه اللّه أجمعا ؟ !
غصبتم وليّ الحق مهجة نفسه * وكان لكم غصب الإمامة مقنعا
وألجمتم آل النبيّ سيوفكم * تفرّي من السادات سوقا وأذرعا
وحلّلتم في كربلاء دماءهم * فأضحت بها هيم الأسنّة شرّعا
وحرّمتم ماء الفرات عليهم * فأصبح محظورا لديهم ممنّعا