وفي بعضها ان الصادق سلام اللّه عليه قال لولده إسماعيل : انه لما حمر إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين ، وهذا القول مختص بالشيعة « 1 » وفي جملة من الأخبار أن الرأس الشريف مدفون في النجف عند أمير المؤمنين ، وعقد له في الوسائل بابا مستقلا عنوانه ( باب استحباب زيارة رأس الحسين عند قبر أمير المؤمنين ) واستحباب صلاة ركعتين لزيارة كل منهما « 2 » .
وفي الكافي عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فمرّ بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ، ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ، ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ، ثم قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين .
قلت جعلت فداك والموضعين الذين صليت فيهما ، فقال : موضع رأس الحسين ، وموضع منزل القائم ، قال السيد جعفر بحر العلوم في تحفة العالم :
ولعل موضع القائم المائل هو مسجد الحنانة قرب النجف ، نقل هذا عن الشهيد رحمه اللّه . أقول ومن هذا نعرف ان هذا المكان من المساجد القديمة المشهورة وانه فيه مقام للإمام الصادق عليه السلام .
قال المحدث الشيخ عباس القمي في سفينة البحار : ان في ظهر الكوفة عند قائم الغري مسجد يسمى بالحنانة فيه يستحب زيارة الحسين لأن رأسه وضع هناك ، قال المفيد والسيد ابن طاووس والشهيد رضوان اللّه عليهم في باب زيارة أمير المؤمنين :
فإذا بلغت العلم « 3 » وهي الحنانة فصل هناك ركعتين فقد روى محمد بن أبي عميرة عن المفضل بن عمر قال : جاز الصادق بالقائم المائل في طريق الغري
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة للسيد الأمين .
( 2 ) تحفة العالم في شرح خطبة المعالم للسيد جعفر بحر العلوم ،
( 3 ) اسم للمكان بفتح اللام