على يد طلايع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وسمعت من يحكي حكاية يستدل بها على بعض شرف هذا الرأس الكريم المبارك وهي : أنّ السلطان الملك الناصر رحمه اللّه لما أخذ هذا القصر وشي إليه بخادم له قدر في الدولة المصرية وكان بيده زمام القصر وقيل له : إنه يعرف الأموال التي بالقصر والدفائن فأخذ وسئل فلم يجب بشيء وتجاهل فأمر صلاح الدين نوّابه بتعذيبه فأخذه متولي العقوبة وجعل على رأسه خنافس وشدّ عليها قرمزية ، وقيل ، إن هذه أشدّ العقوبات وان الانسان لا يطيق الصبر عليها ساعة إلّا تنقب دماغه وتقتله ففعل ذلك به مرارا وهو لا يتأوّه وتوجد الخنافس ميتة فعجب من ذلك وأحضره وقال له :
هذا سرّ فيك ولا بد أن تعرفني به . فقال : واللّه ما سبب هذا إلا أنّي لما وصلت رأس الإمام الحسين حملتها . قال : وأي سر أعظم من هذا .
وراجع في شأنه فعفا عنه .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: جواد شبر
ص١٠٢