ومن علّم السمر طعن الكلا * لدى الروع والبيض ضرب القلل
ولو زالت الأرض يوم الهياج * فمن تحت اخمصه لم تزل
ومن صدّ عن وجه دنياهم * وقد لبست حليها والحلل
وكان إذا ما اضيفوا اليه * أرفعهم رتبة في مثل
سماء أضفت إليها الحضيض * وبحر قرنت اليه الوشل
وجود تعلّم منه السحاب * وحلم تولّد منه الجبل
وكم شبهة بهداه جلى * وكم خطة بحجاه فصل
وكم أطفأ اللّه نار الضلال * به وهي ترمي الهدى بالشعل
وكم ردّ خالقنا شمسه * عليه وقد جنحت للطفل
ولو لم تعد كان في رأيه * وفي وجهه من سناها بدل
ومن ضرب الناس بالمرهفات * على الدين ضرب غريب الإبل
وقد علموا أن يوم الغدير * بغدرتهم جرّ يوم الجمل
فيا معشر الظالمين الذين * اذاقوا النبي مضيض الثكل
اتردي الحسين سيوف الطغاة * ظمآن لم يطف حرّ الغلل
ثوى عطشا وتنال الرماح * من دمه علّها والنهل
ولم يخسف اللّه بالظالمين * ولكنه لا يخاف العجل
لقد نشطت لعناد الرسول * أناس بها عن هداها كسل
فلا بوعدت أعين من عمى * ولا عوفيت أذرع من شلل
ويا رب وفق لي خير المقال * إذا لم أوفّق لخير العمل
ولا تقطعن أملي والرجاء * فأنت الرجاء وأنت الامل
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: جواد شبر
ص٤٤