سيّان عند الاله كلكم * خاذله منكم وذابحه
على الذي فاتهم بحقّهم * لعن يغاديه أو يراوحه
جهلتم فيهم الذي عرف البي * ت وما قابلت أباطحه
إن تصمتوا عن دعائهم فلكم * يوم وغى لا يجاب صائحه
في حيث كبش الرّدى يناطح من * أبصر كبش الوغى يناطحه
وفي غد يعرف المخالف من * خاسر دين منكم ورابحه
وبين أيديكم حريق لظى * يلفح تلك الوجوه لافحه
إن عبتموهم بجهلكم سفها * ما ضرّ بدر السّما نابحه
أو تكتموا فالقرآن مشكله * بفضلهم ناطق وواضحه
ما أشرق المجد من قبورهم * إلا وسكّانها مصابحه
قوم أبى حدّ سيف والدهم * للدين أو يستقيم جامحه
وهو الذي استأنس النبي به * والدين مذعورة مسارحه
حاربه القوم وهو ناصره * قدما وغشّوه وهو ناصحه
وكم كسى منهم السيوف دما * يوم جلاد يطيح طائحه
ما صفح القوم عندما قدروا * لمّا جنت فيهم صفائحه
بل منحوه العناد واجتهدوا * أن يمنعوه واللّه مانحه
كانوا خفافا إلى أذيّته * وهو ثقيل الوقار راجحه
منخفض الطرف عن حطامهم * وهو إلى الصالحات طامحه
بحر علوم إذا العلوم طمت * فهي بتيارها ضحاضحه
وان جروا في العفاف بذّهم * بالسبق عود الجران قارحه
يا عترة حبهم يبين به * صالح هذا الورى وطالحه
مغالق الشر أنتم يا بني أحمد * إذ غيركم مفاتحه
طبتم فان مرّ ذكركم عرضا * فاح بروح الجنان فائحه
أكاتم الحزن في محبتكم * والحزن يعيا به مكادحه
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 41
مساهمون: جواد شبر
ص٤١