بالتارك الصّلوات كفرانا بها * لولا الرياء لطال ما راباك
أبعد بهذا من قياس فاسد * لم تأت فيه امّة مأتاك
أو ما شهدت له مواقف أذهبت * عنك اعتراك الشك حين عراك ؟ !
من معجزات لا يقوم بمثلها * إلّا نبيّ أو وصيّ زاكي
كالشمس إذ ردّت عليه ببابل * لقضاء فرض فائت الإدراك
والريح إذ مرّت فقال لها : احملي * طوعا وليّ اللّه فوق قواك
فجرت رخاء بالبساط مطيعة * أمر الإله حثيثة الايشاك
حتى إذا وافى الرقيم بصحبة * ليزيل عنه مرية الشكاك
قال : السلام عليكم فتبادروا * بالردّ بعد الصمت والإمساك
عن غيره فبدت ضغاين صدر ذي * حنق لستر نفاقه هتّاك
والميت حين دعا به من صرصر * فأجابه وأبيت حين دعاك
لا تدّعى ما ليس فيك فتندمي * عند امتحان الصّدق من دعواك
والخفّ والثعبان فيه آية * فتيقظي ياويك من عمياك
والسّطل والمنديل حين أتى به * جبريل حسبك خدمة الأملاك
ودفاع أعظم ما عراك بسيفه * في يوم كلّ كريهة وعراك
ومقامه - ثبت الجنان - بخيبر * والخوف إذ وليت حشو حشاك
والباب حين دحى به عن حصنهم * سبعين باعا في فضا دكداك
والطائر المشويّ نصر ظاهر * لولا جحودك ما رأت عيناك
والصخرة الصمّا وقد شفّ الظما * منها النفوس دحى بها فسقاك
والماء حين طغى الفرات فأقبلوا * ما بين باكية إليه وباكي
قالوا : أغثنا يا بن عمّ محمّد * فالماء يؤذننا بوشك هلاك
فأتى الفرات فقال : يا أرض ابلعي * طوعا بأمر اللّه طاغي ماك
فأغاضه حتى بدت حصباؤه * من فوق راسخة من الأسماك
ثمّ استعادوه فعاد بأمره * يجري على قدر ففيم مراك ! ؟
مولاك راضية وغضبى فاعلمي * سيّان سخطك عنده ورضاك
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 331
مساهمون: جواد شبر
ص٣٣١