لا تعدلي عنهم ولا تستبدلي * بهم فتحظي بالخسار هناك
فهم مصابيح الدّجى لذوي الحجى * والعروة الوثقى لذي استمساك
وهم الأدلة كالأهلّة نورها * يجلو عمى المتحيّر الشكّاك
وهم الصّراط المستقيم فأرغمي * بهواهم أنف الذي يلحاك
وهم الأئمة لا إمام سواهم * فدعي لتيم وغيرها دعواك
يا أمّة ضلّت سبيل رشادها * إن الذي استرشدته أغواك
لئن أئتمنت على البريّة خائنا * للنفس ضيّعها غداة رعاك
أعطاك إذ وطّاك عشوة رأيه * خدعا بحبل غرورها دلّاك
فتبعته وسخيف دينك بعته * مغترّة بالنزر من دنياك
لقد اشتريت به الضلالة بالهدى * لمّا دعاك بمكره فدهاك
وأطعته وعصيت قول محمّد * فيما بأمر وصيّه وصّاك
خلّفت واستخلفت من لم يرضه * للدين تابعة هوى هوّاك
خلت اجتهادك للصّواب مؤدّيا * هيهات ما أدّاك بل أرداك
ولقد شققت عصا النبيّ محمّد * وعققت من بعد النبي أباك
وغدرت بالعهد المؤكد عقده * يوم « الغدير » له فما عذراك
فلتعلمنّ وقد رجعت به على الا * عقاب ناكصة على عقباك
أعن الوصيّ عدلت عادلة به * من لا يساوي منه شسع شراك ؟ !
ولتسألنّ عن الولاء لحيدر * وهو النعيم شقاك عنه ثناك
قست المحيط بكلّ علم مشكل * وعر مسالكه على السلّاك
بالمعتريه - كما حكى - شيطانه * وكفاه عنه بنفسه من حاكي
والضارب الهامات في يوم الوغى * ضربا يقدّ به إلى الأوراك
إذ صاح جبريل به متعجّبا * من بأسه وحسامه البتّاك
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا عليّ فاتك الفتّاك
بالهارب الفرّار من أقرانه * والحرب يذكيها قنا ومذاكي
والقاطع الليل البهيم تهجّدا * بفؤاد ذي روع وطرف باكي
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: جواد شبر
ص٣٣٠