ومن شعره تتنسم عبير التشيع فاسمعه يقول في قصيدته :
أدنياي اذهبي وسواي إمّي * فقد ألممت ليتك لم تلمّي
وكان الدهر ظرفا لا لحمد * تؤهله العقول ولا لذمّ
وأحسب سانح الأزميم نادى * ببين الحيّ في صحراء ذمّ « 1 »
إذا بكر جنى فتوّق عمرا * فإن كليهما لأب وأمّ
وخف حيوان هذي الأرض واحذر * مجيء النطح من روق وجمّ « 2 »
وفي كل الطباع طباع نكز * وليس جميعهنّ ذوات سمّ
وما ذنب الضراغم حين صيغت * وصيّر قوتها مما تدّمي
فقد جبلت على فرس وضرس * كما جبل الوفود على التنمي
ضياء لم يبن لعيون كمه * وقول ضاع في آذان صمّ
لعمرك ما أسرّ بيوم فطر * ولا أضحى ولا بغدير خم
وكم أبدى تشيّعه غويّ * لأجل تنسّب ببلاد قمّ
ومن شعره :
لقد عجبوا لآل البيت لما * أتاهم علمهم في جلد جفر
ومرآة المنجّم وهي صغرى * تريه كل عامرة وقفر
وقوله كما في نسمة السحر :
أمر الواحد فافعل ما أمر * واشكر اللّه ان العقل أمر
أضمر الخيفة واضمر قلّ ما * أدرك الطرف المدى حتى ضمر
أيها الملحد لا تعصى النهى * فلقد صحّ قياس واشتهر
إن يعد في الجسم يوما روحه * فهو كالربع خلا ثم عمر
هامش
( 1 ) ازميم : ليلة من ليالي المحاق . والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس ، ذم : الهلاك
( 2 ) الروق : القرن ، جم جمع الاجم : الكبش لا قرن له .