وقوله كما أورد سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص :
أرى الأيام تفعل كل نكر * فما أنا في العجائب مستزيد
أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد « 1 »
[ ترجمته ]
أبو العلاء المعري « 2 » التنوخي : أحمد بن عبد اللّه :
ولد بمعرة النعمان سنة 363 وتوفي بها يوم الجمعة ثاني ربيع الأول سنة 449 عن 86 سنة . ولما مات أنشد على قبره أربعة وثمانون شاعرا مراثي من جملتها أبيات لعلي بن الهمام من قصيدة طويلة :
إن كنت لم ترق الدماء زهادة * فلقد أرقت اليوم من جفني دما
سيّرت ذكرا في البلاد كأنه * مسك مسامعها يضمّخ أو فما
ونرى الحجيج إذا أرادوا ليلة * ذكراك أوجب فدية من أحرما
يقول أن ذكراك طيب والطيب لا يحل لمحرم فيجب عليه فدية ، والحق ان أبا العلاء فلتة من فلتات الزمن ونابغة من نوابغ العالم . اختلف الناس فيه فمن قائل ، هو مسلم موحّد ، وبين من يرميه بالالحاد واذكر حديثا للمرحوم المصلح الشيخ محمد حسين كاشف العطاء برهن فيه على ايمانه وتشيعه ، وذكر صاحب نسخة السحر انه من شعراء الشيعة .
هامش
( 1 ) جاء في الحديث الشريف : لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد .
رواه ابن حجر في مجمع الزوائد ج 5 ص 241 عن مسند أبي يعلى والبزاز وفي الصواعق المحرقة ص 132 عن مسند الروياني عن أبي الدرداء عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أول من يبدلّ سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد .
( 2 ) المعري : نسبة إلى معرة النعمان من بلاد الشام .