وقوله :
قد يقدع المرء وإن كان ابن عم * ويقطع العضو الكريم للألم
وقال رحمه اللّه :
وكم صاحب كالرمح زاغت كعوبه * أبى بعد طول الغمز أن يتقوّما
تقبّلت منه ظاهرا متبلّجا * وأدمج دوني باطنا متجهّما
فأبدى كروض الحزن رقت فروعه * وأضمر كالليل الخداري مظلما
ولو أنني كشّفته عن ضميره * أقمت على ما بيننا اليوم مأتما
فلا باسطا بالسوء إن سائني يدا * ولا فاغرا بالذم إن رابني فما
كعضو رمت فيه الليالي بفادح * ومن حمل العضو الأليم تألما
إذا أمر الطب اللبيب بقطعه * أقول عسى ظنا به ولعلّما
صبرت على إيلامه خوف نقصه * ومن لام من لا يرعوي كان ألوما
هي الكف مضن تركها بعد دائها * وإن قطعت شانت ذراعا ومعصما
أراك على قلبي وإن كنت عاصيا * أعزّ من القلب المطيع وأكرما
حملتك حمل العين لجّ بها القذى * فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى
دع المرء مطويّا على ما ذممته * ولا تنشر الداء العضال فتندما
إذا العضو لم يؤلمك إلا قطعته * على مضض لم تبق لحما ولا دما
ومن لم يوّطن للصغير من الأذى * تعرّض ان يلقى اجل وأعظما
وقال في الاقبال والادبار :
المرء بالإقبال يبلغ * وادعا خطرا جسيما
وإذا انقضى إقباله * رجع الشفيع له خصيما
وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما
كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما