قد لقبوك أبا تراب بعد ما * باعوا شريعتهم بكفّ تراب
قتلوا الحسين فيا لعولي بعده * ولطول نوحي أو أصير لما بي
وهم الألى منعوه بلّة غلة * والحتف يخطبه مع الخطّاب
أودى به وباخوة غرّ غدت * أرواحهم شورا بكفّ نهاب
وسبوا بنات محمد فكأنهم * طلبوا دخول الفتح والأحزاب
رفقا ففي يوم القيامة غنية * والنار باطشة بسوط عقاب
ومحمد ووصيّه وابناه قد * نهضوا بحكم القاهر الغلّاب
فهناك عضّ الظالمون أكفّهم * والنار تلقاهم بغير حجاب
ما كفّ طبعي عن إطالة هذه * ملل ولا عجز عن الاسهاب
كلّا ولا لقصور علياكم عن الا * كثار والتطويل والاطناب
لكن خشيت على الرواة سأمة * فقصدت ايجازا على اهذاب
كم سامع هذا سليم عقيدة * صدق التشيع من ذوي الألباب
يدعو لقائلها بأخلص نيّة * متخشّعا للواحد الوهّاب
ومناصب فارت مراجل غيظه * حنقا عليّ ولا يطيق معابي
ومقابل لي بالجميل تصنّعا * وفؤاده كره على ظبظاب
انّ ابن عبّاد بآل محمد * يرجو « 1 » برغم الناصب الكذّاب
فاليك يا كوفيّ أنشد هذه * مثل الشباب وجودة الأحباب « 2 »
وقال :
بلغت نفسي مناها * بالموالي آل طه
برسول اللّه من حا * ز المعالي وحواها
وأخيه خير نفس * شرّف اللّه بناها
هامش
( 1 ) لعله : يزجو أو ينجو
( 2 ) عن الديوان .