وقال رحمه اللّه :
ما بال علوي لا ترد جوابي * هذا وما ودعت شرخ شبابي
أتظنّ أثواب الشباب بلمتي * دور الخضاب فما عرفت خضابي
أو لمّ تر الدنيا تطيع أوامري * والدهر يلزم - كيف شئت - جنابي
والعيش غض والمسارح جمّة * والهمّ اقسم لا يطور ببابي
وولاء آل محمد قد خير لي * والعدل والتوحيد قد سعدا بي
من بعد ما استدّت مطالب طالب * باب الرشاد إلى هدى وصواب
عاودت عرصة أصبهان وجهلها * ثبت القواعد محكم الأطناب
والجبر والتشبيه قد جثما بها * والدين فيها مذهب النّصّاب
فكففتهم دهرا وقد فقّهتهم * الّا أراذل من ذوي الأذناب
ورويت من فضل النبيّ وآله * ما لا يبقيّ شبهة المرتاب
وذكرت ما خصّ النبيّ بفضله * من مفخر الاعمال والانساب
وذر الذي كانت تعرف داءه * انّ الشفاء له استماع خطابي
يا آل احمد أنتم حرزي الذي * أمنت به نفسي من الأوصاب
أسعدت بالدنيا وقد واليتكم * وكذا يكون مع السعود مأبي
أنتم سراج اللّه في ظلم الدجى * وحسامه في كلّ يوم ضراب
ونجومه الزهر التي تهدي الورى * وليوثه إن غاب ليث الغاب
لا يرتجى دين خلا من حبّكم * هل يرتجى مطر بغير سحاب
أنتم يمين اللّه في أمصاره * لو يعرف النصّاب رجع جواب
تركوا الشراب وقد شكوا غلل الصدى * وتعلّلوا جهلا بلمع سراب
لم يعلموا أنّ الهوى يهوي بمن * ترك العقيدة ربة الانساب
لم يعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * غلب الخضارم كلّ يوم غلاب
لم يعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * آخى النبيّ اخوّة الانجاب
لم يعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * سبق الجميع بسنّة وكتاب