أنسيت إذ صارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطغاة الجحد ؟
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقلّ المسعد
لم يحفظوا حق النبي محمد * إذ جرّعوه حرارة ما تبرد
قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثكل من بعد الحسين مبرّد
كيف القرار ؟ ! وفي السبايا زينب * تدعو بفرط حرارة : يا أحمد
هذا حسين بالسيوف مبضّع * متلطخ بدمائه مستشهد
عار بلا ثوب صريع في الثرى * بين الحوافر والسنابك يقصد
والطيبون بنوك قتلى حوله * فوق التراب ذبائح لا تلحد
يا جد قد منعوا الفرات وقتّلوا * عطشا فليس لهم هنالك مورد
يا جد من ثكلى وطول مصيبتي * ولما أعافيه أقوم وأقعد
وقال :
جاؤوا من الشام المشومة أهلها * للشوم يقدم جندهم إبليس
لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضع مخموس
وسبوا فوا حزني بنات محمد * عبرى حواسر مالهن لبوس
تبا لكم يا ويلكم أرضيتم * بالنار ؟ ذلّ هنالك المحبوس
بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * عزّ الحياة وانه لنفيس
أخزى بها من بيعة أموية * لعنت وحظ البايعين خسيس
بؤسا لمن بايعتم وكأنني * بإمامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده ؟ * من عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم وتقطعت * يوم الطفوف على الحسين نفوس
صبرا موالينا فسوف نديلكم * يوما على آل اللعين عبوس
ما زلت متبعا لكم ولأمركم * وعليه نفسي ما حييت أسوس