كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) . « 1 »
أمن العدل يا بن الطلقاء « 2 » تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول اللّه سبايا . قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههنّ ، وصحلت « 3 » أصواتهنّ ، تحدو بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهنّ أهل المناهل والمناقل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والشريف والدنيّ ، . ليس معهن من رجالهن وليّ ولا من حماتهن حميّ ، وكيف ترتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأذكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء « 4 » وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنآن « 5 » والإحن والاضغان ، ثم تقول غير متأثمّ ولا مستعظم داعيا باشياخك - ليت أشياخي ببدر شهدوا - منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك « 6 » وكيف لا تقول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 178 .
( 2 ) الطلقاء هم أبو سفيان ومعاوية وآل أمية الذين أطلقهم رسول اللّه « ص » عام الفتح إذ قال :
اذهبوا فأنتم الطلقاء . وبهذا صاروا عبيدا لرسول اللّه هم وذراريهم .
( 3 ) صحلت : بحت يقال ، صحل صوته : بح وخشن .
( 4 ) إشارة إلى ما فعلته هند أم معاوية يوم أحد حين شقت بطن الحمزة بن عبد المطلب وهو قتيل واستخرجت كبده فلاكتها بأسنانها ثم جعلت من أصابع يديه ورجليه ، معضدين وقلادة وخلخالين .
( 5 ) الشنآن : البغض والحقد ، تقول عليها السلام : ان بذرة الحقد لم تزل متمكنة من نفوسكم يا بني أمية ، وأعظم ما شق عليكم واثر في نفوسكم ان شرف النبوة في هذا البيت الطاهر كما قيل :عبد شمس قد أضرمت لبني هاشم * حربا يشيب منها الوليد
فابن حرب للمصطفى ، وابن هند * لعلي ، وللحسين يزيد( 6 ) المخصرة بكسر الميم كالسوط .