يا راكبا عج بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
بل صرح بشعره ان محبة أهل البيت من فرائض الدين فقال :
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن انزله
كفاكم من عظيم القدر انكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
وقال ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) ص 101 وللشيخ شمس الدين ابن العربي قوله :
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى
هذا الحب الذي هو شعبة من شعب الاسلام ، ظاهره عواطف اسى عميقة على ما أصاب أهل هذا البيت من كوارث وما اعتورهم من نكبات في مختلف الأوطان والعصور الاسلامية مما جعل حديثه شجى كل نفس ولوعة كل قلب .
ان المبالغة في التنكيل بهم أظهرتهم مظهر المظلومين المعتدى عليهم ، فكان العطف عليهم أعمّ والتأثر لمصابهم أوجع ، هذه العواطف غير المشوبة ولا المصطنعة أضفت على الشعر الشيعي كله لونا حزينا باكيا ، تحته جيشان : نفسي تأثر ذلك لدمهم المطلول ، وهذا لحقهم الممطول ، وبين هذا وذاك فخر يفرع السماء بروقيه ، ومجد يطاول الأجيال ، يقول محمد بن هاني الأندلسي في قصيدة له :
غدوا ناكسي ابصارهم عن خليفة * عليم بسرّ اللّه غير معلّم
وروح هدى في جسم نور يمده * شعاع من الأعلى الذي لم يجسّم
على كل خط من أسرّة وجهه * دليل لعين الناظر المتوسّم
امام هدى ما التفّ ثوب نبوة * على ابن نبيّ منه باللّه أعلم