ومن شعر الكميت الأسدي قوله :
من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام
بل هواي الذي أجنّ وابدي * لبني هاشم أجل الأنام
للقريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الاحكام
والمصيبين باب ما أخطأ الناس * ومرسي قواعد الاسلام
والحماة الكفاة في الحرب إن لفّ * ضرام وقوده بضرام
والغيوث الذين إن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام
راجحي الوزن كاملي العدل في * السيرة طبين بالأمور العظام
فضلوا الناس في الحديث حديثا * وقديما في أولّ القدّام
أبطحيين أريحيين كالأنجم * ذات الرجوم والاعلام
وإذا الحرب أومضت بسنا * الحرب وسار الهمام نحو الهمام
فهم الأسد في الوغى لا اللواتي * بين خيس العرين والآجام « 1 »
أسد حرب غيوث جدب بها ليل * مقاويل غير ما أفدام « 2 »
ومحلون محرمون مقرّون * لحل قراره وحرام
ساسة لا كمن يرى رعية الناس * سواء ورعية الانعام
لا كعبد المليك أو كوليد * أو سليمان بعد أو كهشام
ومنها في الامام :
ووصي الوصي ذي الخطة الفصل * ومردي الخصوم يوم الخصام
وقتيل بالطف غودر منه * بين غوغاء أمة وطغام
هامش
( 1 ) الخيس بالكسر : موضع الأسد ، والعرين مأواه
( 2 ) الافدام جمع فدم : هو الذي عنده عي في الكلام مع ثقل ورخاوة