وهو آمن بأمان اللّه وأمان أمير المؤمنين وهو شاعر مضر وقد قال فينا قولا لم يقبل مثله ، قال هشام : قد أمنته وأجزت أمانك له فعقد له مجلسا فأنشد الكميت قصيدة ارتجلها وأولها : قف بالديار وقوف زائر .
روى أبو الفرج عن ورد بن زيد - أخي الكميت - قال :
ارسلني الكميت إلى أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : ان الكميت ارسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع فتأذن له ان يمدح بني أمية ، قال : نعم هو في حلّ فليقل ما شاء ، فنظم هذه القصيدة :
قف بالديار وقوف زائر * وتايّ إنك غير صابر
ما ذا عليك من الوقو * ف بهامد الطللين داثر
ومنها :
فالآن صرت إلى أمية * والأمور إلى المصائر
ومن غرو قصائد الكميت قصيدته العينية وأولها .
تفي عن عينك الارق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا
ومنها :
لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خّم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا
ومنها :
فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
اجاع اللّه من اشبعتموه * واشبع من بجوركم أجيعا
بمرضيّ السياسة هاشميّ * يكون حيا لامته ربيعا