فقال له العبدي : أخطأت ، لو شاركت كفك كفه كنت مثله ، ولكن قل : وتابعت كفه كفى ، لتكون تابعا لا شريكا .
فكان السيد الحميري بعد ذلك يقول : انا اشعر الناس إلّا العبدي أقول ووجدت قصيدة لشاعرنا المترجم له في أعيان الشيعة جزء 35 وهي من فاخر المدح وجيّد النظم وهي كما يقول السيد : من كنوز هذا الكتاب وقلما توجد في غيره فأجبت أن لا تخلو هذه الموسوعة منها .
قصيدة سفيان بن مصعب العبدي :
هل في سؤالك رسم المنزل الحزب * برء لقلبك من داء الهوى الوصب
أم حرّه يوم وشك البين يبرده * ما استحدرته النوى من دمعك السرب
هيهات أن ينفد الوجه المثير له * نأي الخليط الذي وليّ فلم يؤب
يا رائد الحيّ حسب الحىّ ما ضمنت * له المدامع من ماء ومن عشب
ما خلت من قبل ان حالت نوى قذف * أنّ العيون لهم أهمى من السحب
بانوا فكم أطلقوا دمعا وكم أسروا * لبّا وكم قطعوا للوصل من سبب
من غادر لم أكن يوما أسّر له * غدرا وما الغدر من شأن الفتى العربي