أبو محمد سفيان بن مصعب العبدي « 1 » الكوفي من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، وقد أكثر من شعره في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريته وتفجّع لمصابهم ، ولم نجد في غيرهم له شعر ، توفي حدود سنة 120 بالكوفة . ويرى الشيخ الأميني انه بقي أكثر من ذلك اي إلى حدود سنة 178 .
استنشده الإمام الصادق في شعره كما في رواية ثقة الاسلام الكليني في روضة الكافي باسناده عن أبي داود المسترق عنه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال :
قولوا لأم فروة تجيء فتسمع ما صنع بجدها ، قال فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال فأنشدنا . قال فقلت :
فرو جودي بدمعك المسكوب .
قال فصاحت وصحن النساء فقال أبو عبد الله عليه السلام :
الباب . فاجتمع أهل المدينة على الباب ، قال فبعث إليهم أبو عبد الله صبي لنا غشي عليه فصحن النساء .
وفي رجال الشيخ انّ الإمام الصادق عليه السلام قال : يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله .
وروى أبو الفرج في الأغاني ج 7 ص 22 عن أبي داود المسترق سليمان بن سفيان ان السيد الحميري والعبدي اجتمعا فأنشد السيد :
إني أدين بما دان الوصيّ به * يوم الخريبة « 2 » من قتل المحلّينا
وبالذي دان يوم النهروان به * وشاركت كفه كفى بصفينا
هامش
( 1 ) العبدي نسبة إلى عبد القيس .
( 2 ) الخريبة : موضع بالبصرة كانت به واقعة الجمل