الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدّة والرّخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصّديق والنّكول عن العدوّ .
قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرّغبة في التّقوى . والزّهادة في الدّنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النّفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قلّ . وإنّما الغنى غنى النّفس . قال :
فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كلّ شيء .
قال : فما المنعة ؟ قال : شدّة الباس ، ومنازعة أعزّاء « 1 »
الناس . قال : فما الذلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة « 2 » .
قال : فما العيّ ؟ « 3 » قال : العبث باللّحية وكثرة البزق « 4 » عند المخاطبة . قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقفة الأقران . قال :
فما الكلفة ؟ « 5 » قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم . قال :
فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّ ما استوعيته . قال :
فما الخرق ؟ « 6 » قال : معابتك إمامك ورفعك عليه كلامك .
هامش
( 1 ) أعزّاء : جمع عزيز وهو المنيع . وضدّها أذلّاء . والمقصود مواجهة أعتى الأعداء وأشدّهم وأمنعهم .
( 2 ) المصدوقة : المعركة وسواها من ميادين الشجاعة والرجولة .
( 3 ) قلّة القدرة على الكلام ، وهي ضدّ الفصاحة والبلاغة .
( 4 ) البزق والبزاق : البصاق أو التّفل .
( 5 ) الكلفة : المشقّة ، أي إتعاب النفس فيما لا نفع فيه .
( 6 ) الخرق : الحمق وقلّة العقل .