وقام مكيخا ابن دانيال بأمر اللّه
واتبعه المؤمنون من بني إسرائيل وملك « بهرام بن هرمز » ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة أيام وكان زمانه زمان أمن وعدل والإمامة مكتومة . ثم ملك ( بهرام بن بهرام ) اثنين وعشرين سنة ، ثم ملك بعده « نرسي بن بهرام بن بهرام » ولما حضرت « مكيخا » الوفاة أوحى اللّه إليه أن يستودع الحكمة ابنه ( انشوا ) فأحضره وأوصى إليه .
فقام انشوا بن مكيخا بأمر اللّه تعالى
واتبعه المؤمنون سرّا وملك « هرمز بن نرسي » سبع سنين ثم ملك بعده ابنه « سابور » وهو أول من عقد التاج على رأسه وبنى « السوس » و « جنديسابور » ثم حكم بعده « أردشير » أخوه سنتين .
وفي ذلك الزمان بعث اللّه الفتية المؤمنين ( أصحاب الكهف والرقيم ) الذين آمنوا بربّهم وزادهم اللّه هدى ، وكان من قصتهم أنّهم أصابوا كتابا من كتب المسيح عليه السّلام فأقاموا عليه بأرض الروم مستخفين وهو الرقيم الذي ذكر اللّه جل وعز به وكان من شأنهم في بعثهم بالورق إلى المدينة ليأتيهم بطعام يأكلونه ما قصّ اللّه جل وعز به وكان المرسل بالورق يسمّى ( مكيخا ) فروي انّهم كانوا يخفون الايمان ويظهرون الكفر ويصلّون في البيع مع النصارى ويشربون الخمر ويشدون في أوساطهم بالزنانير فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين على إظهارهم الكفر وإسرارهم الايمان .
وحضرت « نشوا » الوفاة فأوحى اللّه إليه أن يوصي إلى ابنه « رشيخا » فأحضره وأوصى إليه وسلّمه ما في يديه فتسلمه ومضى صلّى اللّه عليه .
وقام رشيخا بن انشوا بأمر اللّه جل وعلا
واتبعه المؤمنون في ذلك الزمان وملك ( بهرام جورسابور ) فملك سنتين وملك بعده ( يزدجرد بن سابو ) احدى وعشرين سنة وكان منزله ودار ملكه « كرمان » .
فلما أراد اللّه أن يقبض ( رشيخا ) أوحى اللّه إليه أن يستودع نور اللّه وحكمته والاسم الأعظم « نسطورس » فأحضره وأوصى إليه وسلّم إليه مواريث الأنبياء .