تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

فقام زكريا عليه السّلام بأمر اللّه

وهو « زكريا بن أيم » ويروى ابن ( أردن ) واتبعه المؤمنون من ولد داود من سبط يهودا . وكان زكريا متزوجا ( ايساع ) أخت ( حنة ) ( أم مريم أمّ عيسى ) . وروي أن زكريا عليه السّلام لم يزل خائفا من اليهود مستخفيا ، ثم هرب منهم فالتجأ إلى شجرة فنشرت لحاها ثم نادته « يا زكريا ادخلني » فدخلها فانضم عليه اللحاء فلم يوجد فاتاهم إبليس فدلهم عليه فاتوا الشجرة فنشروها ونشروه عليه السّلام معها فروي ان اللّه عز وجل قبض روحه قبل وصول المنشار إليه ، ورفع عنه الألم . وكان اللّه أوحى إليه قبل ذلك أن يسلّم مواريث الأنبياء وما في يديه إلى عيسى عليه السّلام وروي في خبر آخر ان اللّه أوحى إلى زكريا أن يستودع النبوّة ومواريث الأنبياء وما في يديه إلى نبي من بني إسرائيل يقال له ( اليسابغ ) .

فقام اليسابغ عليه السّلام بما أوصاه به زكريا عليه السّلام من أمر اللّه جل وعلا

وأعطاه ثلاث آيات متظاهرات بيّنات ليريها بني إسرائيل فأبى أكثرهم إلّا طغيانا وكفرا . فعند ذلك ملك ( دارا بن شهزادان ) اثنتي عشرة سنة وهو أوّل من صنع السكك وأعد لنفسه الأموال والخزاين فلما أراد اللّه أن يقبض ( اليسابغ ) أوحى إليه أن يستودع النور والحكمة والاسم الأعظم ابنه « روبيل » .

وقام روبيل بن اليسابغ بأمر اللّه جل وعز وتدبير ما استودعه

وملك في أيامه ( دارا بن شهزادان ) أربع عشرة سنة وبعد سنة من ملكه بنى مدينة وسمّاها « داراجرد » ثم ملك بعده ( الإسكندر ) أربع عشرة سنة وذلك كلّه في وقت إمامة ( روبيل ) . وقتل « الإسكندر » ( دارا بن دارا ) وهدم بيوت النيران وقتل ( الهرابذة ) وكان في زمانه العدل والإنصاف فلما مات ( الإسكندر ) وكان أصحابه يعبدون الحجارة فحملوه في