عزّ وجلّ ان يرفعه إليه فأوحى إليه أن يستودع نور اللّه والحكمة والتابوت ابنه برد فأحضره وأوصى إليه وسلّم إليه مواريث الأنبياء ورفعه اللّه جلّ وعزّ إليه وكانت سنه في الوقت الذي رفع فيه ثلاثمائة وستا وخمسين سنه لما أفضى الأمر إلى برد بن أخنوخ .
وقام برد بن أخنوخ عليه السّلام بأمر اللّه عز وجل
فلم يزل قائما يحفظ ما استودع والمؤمنون معه على حال تقيّة واستخفاء إلى أن حضرت وفاته فأوحى اللّه إلى برد أن أوص إلى ابنك أخنوخ فأوصى إليه وأمره بمثل ما كان أوصى به ومضى .
فقام أخنوخ بن برد بن أخنوخ عليهم السّلام
بأمر اللّه عز وجل إلى أن حضرته الوفاة على سبيل من تقدّمه من آبائه عليهم السّلام .
فلما قضى وتوفي قام بالأمر ابنه متوشلخ بن أخنوخ عليهما السّلام بأمر اللّه عز وجل
ولم يزل يدين ويحفظ ما استودع سرا وخفاء على حال غيبة من الجبابرة من أولاد قابيل وأصحابه على منهاج آبائه عليهم السّلام يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم فلما أراد اللّه قبضه أوحى إليه ان أوص إلى ابنك لمك وهو ارفخشد ففعل ومضى .
وقام لمك وهو ارفخشد بن متوشلخ عليه السّلام
بأمر اللّه جلّ وعلا مقام آبائه ( صلّى اللّه عليهم ) فلما أراد اللّه أن يقبضه اختار جل وعز لإظهار نبوّته ورسالته القائم المنتظر ابنه نوحا عليه السّلام فأمر لمك بتسليم الأمر إليه والاسم الأعظم والوصية والتابوت وجميع علوم الأنبياء فأحضره وأوصى إليه وسلّم إليه جميع مواريث الأنبياء عليهم السّلام .
فلما مضى لمك عليه السّلام قام نوح بن ارفخشد بأمر اللّه تبارك وتعالى
وهو أوّل ذوي العزم من الرسل وأظهر نبوّته وأمره اللّه جلّ وعلا بإظهار الدعوة فأقبل نوح عليه السّلام يدعو قومه والملك في بني راسب وأهل مملكته عوج بن عناق وكان دعاؤه إيّاهم في أوّل أمره سرّا