تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أتيتكم فلم تأذن لي . فقال : لعلّك أتيت في وقت لم يكن أن يؤذن لك عليّ وما علمت بمكانك وأخبرت عنك انّك ذكرتني وشكوتني بما لا ينبغي . فقال الرجل : لا واللّه ما فعلت والا فهو بريء من صاحب القبر ان كان فعل . فقال أبو الحسن : علمت انّه حلف كاذبا فقلت : اللّهم انّه قد حلف كاذبا فانتقم منه . فمات الرجل من غد وصار حديثا بالمدينة . قال : وكتب بريحة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين إلى المتوكل : ان كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منهما فانّه قد دعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير . وتابع بريحة الكتب في هذا المعنى ، فوجّه المتوكل بيحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسن عليه السّلام كتابا جميلا يعرفه انّه قد اشتقاقه ويسأله القدوم عليه وأمر يحيى بالمسير معه كما يجب وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك . فقدم يحيى بن هرثمة المدينة فأوصل الكتاب إلى بريحة وركبا جميعا إلى أبي الحسن عليه السّلام فأوصلا إليه كتاب المتوكل فاستأجلهما ثلاثا . فلما كان بعد ثلاث عاد إلى داره فوجد الدواب مسرجة والأثقال مشدودة قد فرغ منها . وخرج صلّى اللّه عليه متوجها نحو العراق واتبعه بريحة مشيعا ، فلما صار في بعض الطريق قال له بريحة قد علمت وقوفك على اني كنت السبب في حملك ، وعلي حلف بأيمان مغلظة لئن شكوتني إلى أمير المؤمنين أو إلى أحد من خاصته وأبنائه لأجمرن نخلك ولأقتلن مواليك ولأعورن عيون ضيعتك ولأفعلن ولأصنعن . فالتفت إليه أبو الحسن فقال له : ان أقرب عرضي إياك على البارحة وما كنت لأعرضنك عليه ثم لأشكونك إلى غيره من خلقه . قال : فانكب عليه بريحة وضرع إليه واستعفاه . فقال له : قد عفوت عنك . وروي عن يحيى بن هرثمة قال : رأيت من دلائل أبي الحسن عليه السّلام الأعاجيب في