كتب إليه : يا محمد اجمع أمرك وخذ حذرك فانا في جمع أمري .
ولست أدري معنى ما كتب به إليّ حتى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّدا وضرب على كلّ ما كنت أملك فمكثت في السجن ثماني سنين فورد عليّ منه كتاب :
يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي . فقرأت الكتاب فقلت : يكتب إليّ بهذا وأنا في السجن ، ان هذا لعجب .
فلم ألبث في السجن إلّا أياما قليلة حتى خلي عني .
وعنه قال : حدثني خيران الخادم مولى فراطيس أم الواثق قال : حججت في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال : ما حال صاحبك - يعني الواثق .
فقلت : وجع ولعلّه قد مات .
قال : لم يمت ولكنّ ألما به .
ثم قال : فمن يقال بعده ؟
قلت : ابنه .
فقال : الناس يزعمون انّه جعفر .
قلت : لا .
قال : بلى هو كما أقول لك .
قلت صدق اللّه ورسوله وابن رسوله . فكان كما قال .
وعنه عن محمد بن عيسى قال حدّثني أبو علي بن راشد قال قال أبو الحسن عليه السّلام في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين : ما فعل الرجل - يعني الواثق - ؟
قلت : عليل أو قد مات .
قال : لم يمت ولكنه لا يلبث حتى يموت .
وعنه عن محمد بن عيسى عن علي بن جعفر ان أبا الحسن عليه السّلام أتى المسجد ليلة الجمعة فصلّى عند الأسطوانة التي حذاء بيت فاطمة عليها السّلام . فلما جلس أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف قد عرفه علي بن جعفر وغيره فقعد إلى جانبه يعاتبه وقال له : اني
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 232
مساهمون: المسعودي
ص٢٣٢