فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه ثم دعا من أنكر عليه من العباسيين تزويجه فقرأ عليهم وقال لهم : هل فيكم من يجيب بمثل هذا الجواب ؟
فقالوا : أمير المؤمنين كان أعلم به منّا .
ثم أمر المأمون فنثر على أبي جعفر رقاعا فيها ضياع وطعم وعمالات ولم يزل مكرما له .
وروى يوسف بن السخت عن صالح بن عطية الأصم قال : حججت قبل خروج أبي جعفر عليه السّلام إلى العراق فشكوت إليه الوحدة فقال لي : أما انّك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا .
فقال له : جعلت فداك ان رأيت أن تشير عليّ ؟
فقال : نعم ، اذهب فاعترض فإذا رضيت فاعلمني .
ففعلت ذلك .
قال : فاذهب فكن بالقرب من صاحبها حتى أوافيك .
فصرت إلى دكان النّخاس فمر بنا عليه السّلام ، فنظر إليها فمضى فصرت إليه فقال : قد رأيتها وهي قصيرة العمر .
فلما كان من الغد صرت إلى صاحبها . فقال : الجارية محمومة ولا يمكن عرضها .
فعدت إليه من الغد فسألته عنها . فقال : دفنتها اليوم .
فأتيته عليه السّلام فأخبرته الخبر وابتعت غيرها فرزقت منها ابني محمد .
وعن حمران بن محمد الأشعري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام لما قضيت حوايجي فقلت له : ان أم الحسن تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها .
فقال لي : قد استغنيتم عن ذلك .
فخرجت ولا أدري ما معنى قوله حتى ورد عليّ الخبر بوفاتها .
وعن محمد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : ارتفع الشك .
ما لأبي ولد غيري .
وروي أن عمر بن الفرج الرخجي قال لأبي جعفر عليه السّلام : ان شيعتك تدّعي انّك تعلم كل
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 226
مساهمون: المسعودي
ص٢٢٦